واختلف الفقهاء : هل يجب أيضا أن يكون المجيز أهلا لابرام العقد حين إنشائه وصدوره من الفضولي ، تماما كما يجب أن يكون حين الإجازة ، أو يكفي أن يكون تام الأهلية حين الإجازة فقط ، أما حين إنشاء العقد فلا يشترط ذلك .
وتظهر النتيجة فيما إذا باع الفضولي مال المجنون ، أو الصغير ، أو السفيه ، أو مات المالك قبل أن يجيز البيع أو يرفضه . فعلى الأول يقع عقد الفضولي لغوا إذا كان المجيز على وصف من هذه الأوصاف حين إنشاء العقد ، ولا تجدي إجازة الصبي شيئا بعد بلوغه ، والمجنون بعد إفاقته ، والسفيه بعد رشده ، والوارث بعد موت مورثه ، وعلى الثاني يصح العقد والإجازة بعد زوال المانع ، وتترتب على العقد جميع آثاره الشرعية .
وللفقهاء في ذلك قولان أقواهما الاكتفاء بتوافر الشروط حين الإجازة ، سواء توافرت أيضا حين إنشاء العقد ، أو لم تتوافر ، لأن الدليل الذي دل على صحة عقد الفضولي مطلق وغير مقيد بوجود مجيز كامل الأهلية ، هذا ، إلى أن العبرة في ترتيب الآثار بالإجازة ، وسبق أن المجيز لا بد أن يكون أهلا للابرام والالتزام في حين الإجازة . وعلى هذا إذا وقع العقد فضالة عن المجنون والصغير يصح ويتوقف النفاذ على إجازة الولي ، أو إجازتهما بعد العقل والبلوغ ، قال الشيخ الأصفهاني في حاشية المكاسب : ان العقد صدر من العاقل والبالغ ، ولكن صادف صدوره حال صغر المالك ، أو جنونه ، وهذه المصادفة لا تمنع العقد بما هو عقد عن الصحة ما دام صادرا عن عاقل بالغ ، ثم ذكر الفقهاء
هنا مسائل
، منها :
بيع الراهن :
1 - ان يبيع الراهن العين التي رهنها ، ثم يفك الرهن من المرتهن ، وقد
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 93
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٣