وخير الوسائل لمن أراد أن يبيع الثمرة على أصلها بمقدار من جنسها ، أو يبيع السنبل كذلك ، خير الوسائل أن يبيعها بثمن معين نقدا ، ثم يشتري من المبتاع مقدارا معينا من الثمرة ، أو الحب بالثمن الذي باعه فيه ، ويعين وقت التسليم ، فيدخل في باب السلم . العرية : العرية هي النخلة الواحدة يملكها الرجل في دار رجل آخر ، أو أرضه ، وقد استثنى الفقهاء من عدم جواز بيع ثمر النخل بالتمر ، استثنوا العرية ، وقالوا : يجوز أن يشتري ثمرها بمقدار معين من التمر يدفعه حالا ، ولا يجوز تأجيله ، ولا يشترط القبض في المجلس ، بل التعجيل بآية صورة تكون ، كما جاء في الحدائق والجواهر ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : رخص رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن تشتري العرايا بخرصها تمرا ( 1 ) . وهذا الحكم يختص بالنخلة الواحدة فقط ، ولا يتعدى إلى النخلتين فأكثر ، ولا إلى شجرة من غير النخل ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين من حرفية النص . مسائل : 1 - إذا اشترى الثمرة على الشجرة ، أو اشترى الزرع ، ولم يحدد المتعاقدان وقتا للقطف أو الحصاد حين التعاقد وجب أن يبقى كل شيء إلى أوانه ، فلا يتعجل البائع على المشتري ، ولا يؤجل هذا عن الأوان ، والمرجع في
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 289
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) من معاني الخرص التقدير ، يقال خرص النخلة إذا قدر ما عليها من الثمر .