ذلك العرف وحده .
2 - يجوز للبائع أن يستثني ثمرة شجرة بعينها أو أكثر
إجماعا ونصا ، ومنه أن الإمام عليه السّلام سئل عن رجل يبيع الثمر ، ويستثني كيلا ، أو ثمرا ؟ قال : لا بأس به .
3 - إذا قبض المشتري الثمرة
، أي أن البائع خلى بينه وبينها ، ثم تلفت كان التلف من مال المشتري لا من مال البائع ، قال صاحب الجواهر : « هذا هو الأشبه بالأصول والقواعد ، لخروجه عن الضمان بالقبض ، فلا انفساخ ولا فسخ » .
وإذا كان الهلاك قبل القبض فهو من مال البيع ، لقاعدة : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » .
وإذا هلك البعض دون البعض انفسخ العقد بالنسبة إلى الهالك بحصته من الثمن ، وصح بالنسبة إلى الباقي السليم بحصته من الثمن أيضا ، وللمشتري حق الخيار في الفسخ ، لتبعيض الصفقة ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف فيه عندنا » .
وإذا أتلف الثمار والزرع أجنبي قبل القبض فالمشتري بالخيار بين الفسخ ، وبين مطالبة المتلف بالبدل من المثل أو القيمة .
4 - يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمار والخضار والزرع قبل القبض وبعده بزيادة أو نقيصة
، لأنه مالك ، وسئل الإمام عليه السّلام عن رجل اشترى الثمرة ، ثم باعها قبل القبض ؟ . قال : لا بأس به . إذا وجد ربحا فليبع .
5 - إذا مر الإنسان صدفة ومن غير قصد بشجرة الفاكهة ، أو الخضار
جاز له أن يأكل منها قدر حاجته ، على شريطة ان لا يحمل منها شيئا ، وأن لا يعلم أو يظن بعدم رضا المالك . قال صاحب الجواهر : « هذا ما رواه أصحابنا ، وأجمعوا عليه ، لأن الأخبار بذلك متواترة ، والإجماع منعقد ، ولا عبرة بخبر أو قول شاذ متروك .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لا بأس بالرجل يمر بالثمرة ، ويأكل منها ، ولا يفسد ، ولا يحمل شيئا فقد نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يبنى الحيطان في المدينة ، لمكان المارة » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 290
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٠