حتى يبدو صلاحها » .
وقيل : يجوز بيعها مع الضميمة عاما واحدا . وقال ثالث : يجوز البيع منفردة بشرط السلامة .
3 - بيعها بعد بدو صلاحها ، وقبل نضوجها
، وقد أجمع الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر على جواز بيعها عاما واحدا ، أو أكثر منفردة ومنضمة ، فقد جاء الحديث عن الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا تبتاعوا الثمرة ، حتى يبدو صلاحها . وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن النخل والثمر يبتاعهما الرجل قبل أن تثمر ؟ . قال : لا ، حتى تثمر ، وتأمن ثمرتها من الآفة ، فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام مع ذلك العام ، أو أكثر أو أقل . وقال : إذا كانت فاكهة في موضع واحد فأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها ، وإذا كان نوعا واحدا - أي لم يطعم بعضها - فلا يحل بيعه ، حتى يطعم ، فإن كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شيء ، حتى يطعم كل منها وحده ، ثم تباع تلك الأنواع .
ويجوز بيع الثمر مع أصولها قبل بدو الصلاح وبعده . والمراد ببدو الصلاح أن تبلغ الثمرة مبلغا يؤمن عليها من الآفة ، كثمر النخل يصفر أو يحمر ، والحب ينعقد ، وما إلى ذاك مما يعرفه أهل الخبرة والاختصاص .
بيع الخضار :
يجوز بيع أصول الخضار والبقول مطلقا ، كأصل الباذنجان والطماطم والخيار والباقلاء - أي الفول - يجوز بيعها بالذات قبل ان يظهر ثمرها ، لأنها من الأعيان التي لها مالية في نظر العرف ، فتكون ، والحال هذه ، لها قابلية التملك والتمليك ، أمّا بيع ثمرها من غير أصولها ، كبيع لقطة منها ، أو أكثر فلا يجوز إلَّا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 286
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٦