تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أجل ، يجوز بيع الزرع نفسه مطلقا ، سواء انعقد الحب ، أو لم ينعقد ، لأنه من الأعيان المملوكة ، ولقول الإمام الصادق عليه السّلام : لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ، ثم تتركه ، حتى تحصده إن شئت ، أو تعلفه قبل أن يسنبل ، وهو حشيش . المزابنة والمحاقلة : المراد بالمزابنة - هنا - أن تبيع ثمر النخل ، وهو على أصله بمقدار معلوم من التمر ، أمّا المحاقلة فهي بيع السنبل بمقدار معين من حبه . وأجمع الفقهاء على عدم جواز بيع ثمار النخل بتمر منها ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع المزابنة والمحاقلة ، ولأنه يستلزم اتحاد الثمن والمثمن ، واختلفوا في بيعها بتمر من غيرها ، والمشهور المنع وعدم الجواز ، لأنه لا يؤمن أن يؤدي إلى الربا ، إذ المفروض أن بيع الجنس بجنسه ، مع التفاضل ربا محرم إذا كان من المكيل أو الموزون ، كما تقدم في الفصل السابق . أمّا الفواكه الأخر غير التمر إذا كانت موزونة فحكمها عند المشهور حكم التمر ، لا يجوز بيعها بمقدار منها ، ولا من غيرها إذا كان من جنسها ، كبيع العنب بالعنب ، والتفاح بالتفاح ، ويجوز بغير جنسها . واتفقوا على أن بيع السنبل بحب منه لا يجوز ، واختلفوا في بيعه بحب من غيره ، ولكنه من جنسه ، كبيع سنبل الحنطة بحنطة أخرى ، وذهب المشهور إلى عدم الجواز . ويصح بيع الزرع قبل أن يصير سنبلا ، يصح بيعه بحب من جنس ما يؤول إليه ، أو من جنس آخر ، لأنه حشيش غير مطعوم ، ولا مكيل ولا موزون ، فلا يتحقق الربا .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 288 | محمد جواد مغنية