الشرط
:
يشترط في الإقالة أن تكون بنفس الثمن المسمى ، دون زيادة أو نقصان ، وإلَّا بطلت إجماعا ونصا ، ومنه أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل اشترى ثوبا ، ولم يشترط على صاحبه شيئا ، فكرهه ، ثم رده على صاحبه ، فأبى أن يقبله إلَّا بوضيعة ؟ . قال : « لا يصلح أن يأخذ بوضيعة ، فإن جهل فأخذه وباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول » . أي يرد الثوب ، لأنه باق على ملك المشتري . ومثل هذا كثيرا ما يقع ، ولكن قل من ينتبه إليه .
ولا يشترط في الإقالة اتحاد المجلس ، ولا بقاء العين قائمة حين الإقالة ، فإن كانت موجودة أخذها صاحبها ، وإلَّا أخذ البدل من المثل والقيمة ، وهذا الحكم يقتضيه الفسخ بطبعه ، حيث يعود كل شيء إلى ما كان ، وعلى صاحب اليد أن يرد مال الغير ما دام قائما ، فإن هلك فعليه أن يرد البدل .
ولو اختلف المتقايلان في مقدار الثمن فالقول قول البائع بيمينه ، لأن الثمن كالدين في ذمته ، أو أمانة في يده ، فيقبل قوله في قدره ، لأصل عدم الزيادة . ولو اختلفا في قيمة التالف أخذ بقول من ينكر الزيادة .
* * *