يكونا مما يكال أو يوزن . وفيما يلي البيان :
اتحاد الجنس :
1 - هذا هو الشرط الأول ، وضابطه أن يصدق على كل من العوضين اسم الحقيقة النوعية التي توجد فيهما بجميع مقوماتها ، كبيع الحنطة بالحنطة ، أو بيع الحنطة بالدقيق ، لأن الثاني متفرع عن الأول ، أو بيع النشا بالدقيق ، لأن الاثنين متفرعان عن أصل واحد ، وهو الحنطة ، والدليل على هذا الشرط قول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » وقول الإمام الصادق عليه السّلام :
« كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثيلين بمثل إذا كانا من جنس واحد » .
وبهذا الشرط يخرج العوضان اللذان يصدق عليهما اسم واحد ، ولكن حقيقة كل منهما غير حقيقة الآخر ، كالأرز بالزيت ، حيث يصدق عليهما معا اسم الطعام ، فالمعيار انما هو الاتحاد في الحقيقة النوعية ، لا مجرد الاتحاد والاشتراك بالاسم .
واجمع الفقهاء إلَّا من شذ على أن الحنطة والشعير جنس واحد ، لا يجوز التفاضل بينهما ، لقول الإمام عليه السّلام : « الحنطة والشعير رأسا برأس ، لا يزداد واحد منهما على الآخر . ان أصل الشعير من الحنطة » . وأيضا أجمعوا على أن الغنم والمعز جنس واحد .
ونتيجة هذا الشرط أن غير المتجانسين ، كالتمر والحنطة فيجوز بيع أحدهما بالآخر ، مع التساوي والتفاوت نقدا ونسيئة على المشهور بين الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر ، وصاحب مفتاح الكرامة .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 280
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٠