معنى الربا :
الربا معناه الزيادة والإضافة ، يقال : ربا الشيء يربو إذا زاد ، ومنه قوله تعالى : « وما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ الله » . وما من شك أن الزيادة من حيث هي ليست حراما ، وإلَّا انسد باب الربح والتجارة ، اذن ، لا بد من نص شرعي يبين ويفسر ما أجمل اللَّه في كتابه من ذكر الربا ، وبتعبير ثان ان للشارع حقيقة شرعية ، واصطلاحا خاصا في معنى الربا ، وقد دلت الأحاديث النبوية ، والروايات عن أهل بيت الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن الربا يثبت في موردين :
الأول في القرض مطلقا ، من غير شرط سوى شرط الزيادة والمنفعة من ورائه ، الثاني في غيره من المعاملات .
ربا القرض :
ربا القرض أن يقرض الإنسان شيئا ، أي شيء كان ، ويشترط على المستقرض المنفعة من وراء القرض ، سواء أكانت المنفعة من جنس المال ، كمن أقرض عشرة دراهم بشرط أن يردها أحد عشر ، أو من غير جنسه ، كما لو اشترط أن يعمل المستقرض له عملا أو يعيره شيئا ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « كل قرض حر نفعا فهو حرام » . وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا مائة درهم على أن يزيده خمسة دراهم ، أو أقل ، أو أكثر ؟ فقال الإمام عليه السّلام : هذا هو الربا المحض .
ولو تبرع المستقرض بالزيادة من تلقائه ، ومن غير شرط كان له ذلك ، فقد سئل الإمام عنه ؟ فقال : لا بأس ما لم يشترط . الربا يأتي من قبل الشرط ، وانما تفسده الشروط . ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم اقترض بكرا ، فرده بازلا رباعيا ، ان خير الناس أحسنهم قضاء .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 278
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٨