مقدر ، والموزون ما يوزن بعيار كذلك ، وهذا لا تبدل فيه في كل عصر ومصر ، والاختلاف انما هو بالإفراد كما قلنا ، وبديهة أن الأحكام الشرعية بالكليات التي يمكن ضبطها وتحديدها ، لا بالجزئيات التي تختلف بحسب البلدان والزمان .
فتحصل مما قدمنا أن الأعيان الربوبية هي كل ما كان من نوع المكيل والموزون حبا كان ، أو معدنا ، أو دهنا ، أو طيبا ، أو فاكهة ، أو نباتا ، أو غير ذلك ، فإن كان العوضان من غير المكيل والموزون جاز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ومتساويا ، حتى ولو كانا من جنس واحد كثوب بثوبين نقدا ونسيئة ، أمّا في القرض فلا تجوز الزيادة إطلاقا .
وإن كان أحدهما يكال أو يوزن دون الآخر جاز البيع إطلاقا مهما كان التفاوت نقدا ، ونسيئة ، كبيع الثوب بالحنطة .
وإن كان كل منهما يكال أو يوزن إلَّا أن أحدهما من غير جنس الآخر ، كالأرز والسكر جاز البيع متساويا ومتفاضلا نقدا ، ونسيئة .
وإن كانا من جنس واحد فلا يجوز التفاضل بينهما لا نقدا ولا نسيئة ، كالسكر بالسكر ، والأرز بالأرز ، ويجوز بالتساوي نقدا ، لا نسيئة بالإجماع ، لأن للزمان قسطا من الثمن ، كما قال أكثر من واحد .
لا ربا بين الوالد والولد :
المشهور بين الفقهاء أنه لا ربا بين الوالد وولده ، ولا بين الزوج وزوجته ، فيجوز لكل منهما أن يأخذ الفضل والزيادة من الآخر . وأيضا لا ربا بين المسلم وبين الحربي ، على أن يأخذ المسلم الفضل دون العكس ، أي أن المسلم يأخذ الربا من الحربي ، ولا يعطيه ، فقد روي عن الإمام أبي جعفر الصادق عليه السّلام أنه قال
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 282
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٢