تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الكيل والوزن : 2 - الشرط الثاني أن يكون العوضان مما يكال أو يوزن ، فلا ربا فيما يباع عدا كالبيض ، ولا مشاهدة كالثوب والحيوان ، فيجوز بيع بيضة ببيضتين ، وثوب بثوبين نقدا ونسيئة على المشهور بشهادة صاحب ملحقات العروة الوثقى ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : لا يكون الربا إلَّا فيما يكال أو يوزن . وقال : لا بأس الثوب بثوبين ، والبيضة ببيضتين ، والفرس بفرسين ، ثم قال : كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنان بواحد . وقال الفقهاء في تحديد المكيل والموزون : ان ما علم أنّه كان مكيلا أو موزونا في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يحرم التفاضل بينهما ، حتى لو ترك الناس الكيل والوزن فيه ، وكل ما علم أنّه كان غير مكيل أو موزون في عهده جاز فيه التفاضل ، حتى ولو صار مكيلا أو موزونا عند الناس بعده ، وان جهل الحال ينظر : فان اتفقت البلدان بكاملها على كيله أو وزنه فهو من الأعيان الربوية ، وان اختلفت بحيث يكون الشيء الواحد موزونا في بلد ، ومعدودا في بلد فلكل بلد حكم نفسه على ما هو المشهور بين الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر ، لأن الموضوعات يحكَّم فيها عرف الناس وعاداتهم . وتقول : لقد قرر العلماء ان الألفاظ تحمل على العرف العام ، حتى ولو كان المخاطب بها من أهل العرف الخاص ، لأن العرف الخاص متعدد ومتفاوت فيتعذر ضبطه ، وعليه فلا يجوز أن يكون لكل بلد حكم نفسه . والجواب : ان الاختلاف هنا في المصاديق والافراد ، أمّا المفهوم الكلي المراد من اللفظ فواحد عند الجميع ، فان معنى المكيل هو الذي يكال بوعاء