ليس بين الرجل وولده ، ولا بينه وبين عبده ، ولا بينه وبين أهله - أي زوجته - ربا . وقال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ، ولا نعطيهم ( 1 ) . والمشهور أيضا بين الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر أنّه لا يجوز أخذ الربا من الذمي ، وان حكمه في ذلك حكم المسلم ، أمّا ما جاء عن أهل البيت عليهم السّلام من أخذ الربا منه فشاذ متروك . وقال صاحب مفتاح الكرامة في مجلد المتاجر ص 332 ما نصه بالحرف : « ان أهل الكتاب في زماننا حربيون ، لكنهم لا يغتالون ، لشبهة الأمان ، فلا إشكال في جواز أخذ الربا منهم » . وقال جماعة من الفقهاء : ان الحكم بعدم الربا بين الأب والابن لا يتعدى إلى الأم جمودا على حرفية النص ، واقتصارا لما خالف الأصل على موضع اليقين ، كما أن الأب - هنا - لا يشمل الأب الرضاعي ، للعلة نفسها . ونحن على علم اليقين بأن نفي الربا بين الأب والابن لا علة له إلَّا الأبوة ، وهي بين الابن والأم أقوى منها بين الأب وابنه ، وبديهة أن العلم بعلة الحكم تماما كالعلة المنصوصة وأقوى ، وعليه يتعدى الحكم إلى الأم . أجل ، الأب الرضاعي غير الأب النسبي . * * *
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 283
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) عمل أبو حنيفة بهذا الحديث ، فأباح للمسلم أن يأخذ الربا من الحربي ، فتح القدير : 5 / 300 .