تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولأجل هذا النص ، وكثير غيره اتفق الفقهاء كلمة واحدة على أن الربا يثبت في الدين بشرط الزيادة والمنفعة إطلاقا ، سواء أكانت العين من نوع المكيل أو الموزون أو المعدود أو المذروع ، وسواء أكانت المنفعة من نوع المال ، أو من غيره . وبكلمة إن ربا القرض لا فرق فيه بين عين وعين ، ولا بين منفعة ومنفعة ، فإذا قال الفقيه : هذا الشيء من الأعيان الربوبية ، دون ذاك ، أو قال : يحرم التفاضل بين مكيلين أو موزونين ، ولا يحرم بين معدودين ومذروعين فإنما يريد تحديد ربا غير القرض ، لان ربا القرض حده الزيادة فقط ، آية زيادة تكون على آية عين من الأعيان . ربا غير الدين : اتفق الفقهاء على أن الربا يثبت أيضا في البيع بالشرطين الآتيين ، واختلفوا في غير البيع ، وذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر ، والسيد اليزدي في الملحقات إلى أن الربا يثبت في الصلح ، وفي كل معاوضة يمكن التفاضل فيها بين العوضين ، واستدلوا على ذلك بالأدلة الدالة على تحريم الربا بوجه عام الشامل لكل زيادة ، وأيضا استدلوا بنصوص خاصة دلت على اشتراط المماثلة ، وعدم الزيادة ، مع اتحاد الجنس ، منها قول الإمام عليه السّلام : الفضة مثلا بمثل ، وليس فيها زيادة ولا نقصان ، والمستزيد في النار ، وهو شامل للبيع وغير البيع ، ومنها أن الإمام سئل عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام ، فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أرطال اثني عشر رطلا دقيقا ؟ قال : لا . والمقاطعة غير البيع ، فدل على أن الربا يثبت في غير البيع من المعاوضات ، تماما كما يثبت بالبيع . ويشترط لثبوته في غير الدين شرطان : الأول أن يكون العوضان من جنس واحد ، الثاني أن