وسئل عن الرجل يسلف في الغنم الثنيان والجذعان ، وغير ذلك إلى أجل مسمى ؟ قال : لا بأس به .
وقال لا بأس بالسلم في الفاكهة .
وسئل عن السلف في الحرير والمتاع ؟ قال : نعم ، إذا كان إلى أجل معلوم .
وقال : قال علي أمير المؤمنين : لا بأس بالسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم ، ولا تسلم إلى دياس ، وإلى حصاد ، أي إدراك الغلة ، لأن وقتها يتقدم ويتأخر ، إلى غير ذلك من الروايات .
الشروط :
يشترط في بيع السلم أمور :
1 - ذكر الجنس والوصف بلفظ يدل عليهما صراحة
، بحيث يمكن أن يرجع إليه المتعاقدان عند الاختلاف ، والمراد بالجنس - هنا - حقيقة المبيع من الحنطة أو الشعير ، أو الغنم أو الثياب ، وما إليها ، أمّا الوصف فهو كل ما يختلف الثمن من أجله اختلافا لا يتسامح عرفا بمثله ، والدليل على هذا الشرط الاحتراز من الغرر المبطل ، وقول الإمام عليه السّلام : « لا بأس إذا وصفت الطول والعرض » .
وقال الفقهاء : يصح السلم في الفواكه ، والخضار ، والبيض ، والجوز ، واللوز ، والألبان ، والإسمان ، والأطياب ، والملابس ، والأشربة ، والأدوية ، لإمكان ضبطها بالوصف الذي تتفاوت فيه الرغبات .
وقالوا : لا يصح السلم في الجواهر واللآلئ ، لتعذر ضبط أوصافها التي يتفاوت الثمن بها تفاوتا فاحشا ، وكذا لا يجوز في العقارات والأرضين ، ولا في الخبز والجلود ، لعين السبب .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 264
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٤