تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وسئل عن الرجل يسلف في الغنم الثنيان والجذعان ، وغير ذلك إلى أجل مسمى ؟ قال : لا بأس به . وقال لا بأس بالسلم في الفاكهة . وسئل عن السلف في الحرير والمتاع ؟ قال : نعم ، إذا كان إلى أجل معلوم . وقال : قال علي أمير المؤمنين : لا بأس بالسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم ، ولا تسلم إلى دياس ، وإلى حصاد ، أي إدراك الغلة ، لأن وقتها يتقدم ويتأخر ، إلى غير ذلك من الروايات . الشروط : يشترط في بيع السلم أمور : 1 - ذكر الجنس والوصف بلفظ يدل عليهما صراحة ، بحيث يمكن أن يرجع إليه المتعاقدان عند الاختلاف ، والمراد بالجنس - هنا - حقيقة المبيع من الحنطة أو الشعير ، أو الغنم أو الثياب ، وما إليها ، أمّا الوصف فهو كل ما يختلف الثمن من أجله اختلافا لا يتسامح عرفا بمثله ، والدليل على هذا الشرط الاحتراز من الغرر المبطل ، وقول الإمام عليه السّلام : « لا بأس إذا وصفت الطول والعرض » . وقال الفقهاء : يصح السلم في الفواكه ، والخضار ، والبيض ، والجوز ، واللوز ، والألبان ، والإسمان ، والأطياب ، والملابس ، والأشربة ، والأدوية ، لإمكان ضبطها بالوصف الذي تتفاوت فيه الرغبات . وقالوا : لا يصح السلم في الجواهر واللآلئ ، لتعذر ضبط أوصافها التي يتفاوت الثمن بها تفاوتا فاحشا ، وكذا لا يجوز في العقارات والأرضين ، ولا في الخبز والجلود ، لعين السبب .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 264 | محمد جواد مغنية