المبيع عند الاستحقاق ، وسبق في فصل شروط العوضين أن القدرة شرط لصحة البيع من حيث هو سلما كان أو غيره ، وعلى هذا لو قدر البائع على التسليم في الوقت المعين صح السلم ، حتى ولو لم يكن إلَّا الفرد المسلم فيه ، فلا جدوى - اذن - من ذكر هذا الشرط هنا ، ولذا قال صاحب الجواهر : « إذا أريد من هذا الشرط أمر زائد على ما في البيع فلا أجد دليلا عليه » .
موضع التسليم :
لا يشترط ذكر موضع التسليم في العقد ، ولكن إن ذكراه تعين العمل به ، وإلَّا وجب التسليم في موضع العقد ، وسبق البيان في ذلك فصل القبض فقرة « مكان التسليم » .
تعذر التسليم :
إذا حل الأجل ، وتعذر تسليم البيع ، لقوة قاهرة ، كما لو تلف الزرع أو هلكت الماشية فلا يبطل العقد ، ولا يجب على البائع أن يدفع عوض المبيع من المثل أو القيمة على ما هو المشهور بين الفقهاء ، لأن محل العقد الذمة ، وليست العين الخارجية ، والمتعذر أجل التسليم ، والذي يوجبه الحكم أن يتخير المشتري بين الفسخ واسترجاع الثمن ، وبين الصبر إلى أمد ممكن فيه وجود المبيع ، ويدل عليه الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل أسلف في شيء تسلف فيه الناس من الثمار ، فذهب زمانها ، ولم يستوف سلفه ؟ قال فليأخذ رأس ماله ، أو لينتظر .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 267
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٧