فان كتمه وأخفى عنه وكان قد باع بمثل ما اشترى ، مع ربح معلوم يكون للمشتري مثل ما كان للبائع من الأجل ، قال رجل للإمام الصادق عليه السّلام : إنما نشتري المتاع بنظرة ، فيجئ الرجل ، فيقول : بكم تقوّم عليك ؟ فأقول بكذا وكذا ، فأبيعه بربح ؟
قال الإمام عليه السّلام : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل ما لك .
والأقسام الأربعة كلها صحيحة وجائزة شرعا ، أمّا بيع المزايدة ، وهي أن ينادي الرجل على السلعة طلبا للزيادة فيها ، ثم يستقر البيع على من لم يزد عليه ، أمّا هذا النوع من البيع فيدخل في بيع المساومة ، وليس قسما مستقلا برأسه .
إذا أكذب البائع نفسه :
إذا أخبر البائع برأس المال ، وتم البيع على أساسه ، ثم ادعى أنّه كان أكثر مما أخبره به ، وأنّه كان مشتبها في إخباره ، إذا كان كذلك ردت دعواه بمجرد سماعها من غير بينة ولا يمين ، حتى ولو كان معروفا بالصدق ، لأنه إنكار بعد إقرار ، ولو استمع منه لا نسد باب العمل بالإقرار ، أجل ، إذا ادعى أن المشتري يعلم بالواقع كما هو ، وانه قد غلط واشتبه فتسمع دعواه ، ويحلف المشتري على نفي علمه بمقدار رأس المال .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 262
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٢