وإذا قبض بعض الثمن قبل التفريق صح في المقبوض فقط ، لوجود المقتضى ، وهو العقد والقبض ، وبطل في الباقي للافتراق قبل القبض ، ويثبت للبائع خيار تبعيض الصفقة ، إذا لم يكن هو السبب في عدم القبض ، كما لو بذل المشتري الثمن ، وامتنع البائع عن أخذ البعض دون البعض ، أمّا المشتري فلا خيار له ، لأن الامتناع منه إذا لم يدفع الكل .
ولو كان للمشتري دين في ذمة البائع فهل يجوز جعله ثمنا للمسلم فيه ، أي للمبيع المؤجل ؟ .
ذهب المشهور إلى عدم الجواز ، لأنه بيع دين بدين ، وقد ثبت عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا يباع الدين بالدين .
3 - أن يكون المسلم فيه معلوم الكمية كيلا فيما يكال ، ووزنا فيما يوزن ، وعدّا فيما يعد
، أو ما يقوم مقام ذلك مما تنتفي معه الجهالة والغرر . وكما يجب تعيين المبيع يجب تعيين الثمن أيضا .
4 - أن يكون الأجل معلوما ، للاحتراز من الغرر
، وللإجماع ، ولقول الإمام عليه السّلام : « إذا كان إلى أجل معلوم » .
ولا حد لطول الأجل وقصره ، ما لم يعد سفها ، كدقيقة في جانب القلة ، وكألف سنة في جانب الكثرة ، وتقدم البيان عنه في فصل النقد والنسيئة فقرة « التأجيل » .
5 - أن يكون المسلم فيه موجودا في الغالب عادة عند حلول أجل التسليم
، فإذا ندر وجوده كفاكهة الشتاء يؤجل تسليمها إلى الصيف ، وفاكهة الصيف إلى الشتاء يبطل السلم .
والغرض من هذا الشرط عند المشترطين له هو قدرة البائع على تسليم
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 266
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٦