وإذا اختلفا في تعيين المبيع ، فقال البائع : بعتك هذا الثوب ، وقال المشتري : بل ذاك الثوب كانا متداعيين ، أي أن كل منهما مدع ومنكر في آن واحد ، يدعي ما ينفيه خصمه ، وينكر ما يثبته ، فإن لم تكن بينة تفصل بين الطرفين حلف كل على نفي ما يدعيه الآخر ، لا على إثبات ما يدعيه هو ، لأن المدعي يكلف بالبينة ، لا باليمين ، ومتى تحالفا سقطت دعوى كل منهما على الآخر ، تماما كما تسقط إذا دعي ابتداء على شخص أنّه باعه ، أو اشترى منه فأنكر المدعى عليه ، وحلف ، فتسقط الدعوى ، وإذا سقطت دعوى الاثنين ينفسخ العقد حتما ، لاستحالة تنفيذه .
وكذا إذا اتفقا أن البيع كان بالنقد الأجنبي ، لا بنقد البلد ، واختلفا في تعيينه ، فقال البائع : بعتك بالجنيه ، وقال المشتري : بالدولار ، فإنهما يتحالفان ، ويبطل البيع من رأس ، أمّا إذا قال أحدهما : كان البيع بنقد البلد ، وقال الآخر : بالنقد الأجنبي فالقول قول الأول .
* * *
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 258
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٨