نماء المبيع التالف : إذا تجدد للمبيع نماء بعد العقد ، وقبل التلف ، فهل يكون للمشتري ، أو للبائع ؟ . قال صاحب الجواهر : « لا خلاف بناء على حصول الملك بمجرد العقد في أنّه إذا حصل نماء للمبيع كان ذلك للمشتري ، لأنه من التوابع لملكه ، فان تلف الأصل قبل قبضه سقط الثمن عن المشتري ، وله النماء ، لأن التحقيق أن العقد ينفسخ من حين التلف ، لا من أصله » . وتكرر مضمون هذه العبارة في كتب الفقه ، ومنها المكاسب والمسالك ومفتاح الكرامة . والحق أن النماء للبائع ، لا للمشتري ، لما سبق من أن القدرة على التسليم شرط لصحة العقد ، والمفروض عدمها ، فيكون العقد باطلا من أصله ، والغريب أن جميع الفقهاء ، ومنهم صاحب الجواهر والمكاسب والمسالك ذكروا أن القدرة على التسليم شرط لصحة العقد ، ولكنهم ذهلوا هنا عما قالوه هناك ، ولم يتذكروا إلَّا تبعية النماء للملك . والعصمة للَّه ( 1 ) . هلاك الثمن قبل قبضه : إذا كان كل من العوضين من غير النقود ، كما لو تبادلا عينا بعين شخصية على سبيل المقايضة ، أو وقعت العين مهرا أو عوضا عن خلع ، أو منفعة ، أو على
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 255
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٥
هامش
( 1 ) ذاكرت أخا فاضلا بهذا فقال مدافعا عن الفقهاء : ان مرادهم من شرط القدرة على التسليم القدرة حين العقد وبعده بأمد يمكن فيه التسليم ، والفرض هنا أنّه مضى من الوقت أكثر من ذلك ، وجوابنا أنّهم أطلقوا القول بأن القدرة تعتبر عند التسليم ، ولم يفصلوا بين الوقت القصير والطويل .