قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع ، وقوله : ان كان بين المتبايعين شرط أياما معدودة فهلك المبيع في يد المشتري فهو من مال البائع ، إلى غير ذلك مما ثبت عن الإمام ، ودل بصراحة على أن هلاك المبيع في يد المشتري أثناء خياره يكون من مال البائع ، على شريطة أن يكون المبيع حيوانا ، أو غيره بشرط الخيار للمشتري . وعلى الرغم من أن مورد هذا الروايات لا يتعدى خيار الحيوان والشرط فقد استخرج منها كثير من الفقهاء قاعدة أجروها في جميع الخيارات ، وهذه القاعدة هي : « أن التلف بعد القبض في زمن الخيار يكون من مال من لا خيار له » ( 1 ) . فإن كان الخيار للبائع فالتلف من المشتري ، وإن كان للمشتري فالتلف من البائع ، وبديهة أن المشتري هو المالك في الحالين ، لأنه يملك المبيع بمجرد انعقاد العقد ، كما تقدم ، وعلى هذا يكون الحكم على وفق الأصل ان كان الخيار للبائع ، وعلى خلاف الأصل ان كان للمشتري . ومن أجل هذا قال صاحب الجواهر : ان هذا الحكم ، وهو التلف في زمن الخيار من مال من لا خيار له ، مختص بخيار الحيوان والشرط فقط ، دون غيرهما اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين الذي دل عليه النص ، أمّا الشيخ الأنصاري فقد عطف على هذين الخيارين خيار المجلس ، على شريطة أن يسقط البائع خياره ، ويبقى خيار المشتري ، لأن هذا الحكم لا يثبت فيما إذا كان الخيار لكل من المتبايعين بالإجماع ، مضافا إلى أن لفظ « من مال من لا خيار له » لا ينطبق
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 236
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٦
هامش
( 1 ) قال السيد اليزدي : « قد اشتهرت هذه القاعدة في ألسنة متأخري المتأخرين » يريد الفقهاء الذين لا يبعد زمانهم كثيرا عن زمانه : وتوفي هذا السيد سنة 1337 ه وقال صاحب الجواهر : « لم أجدها في كتب المتقدمين ، ولا في كلام الأساطين من المتأخرين » .