العين ، وبين أن يكون ضمان تلفها على غير مالكها ، فان المغصوب نماؤه لمالكه ، وضمانه على غاصبه . ومن اشترى عينا ، واشترط الخيار لنفسه يملكها بانعقاد العقد ، ويملك منفعتها تبعا لملكه لها ، ومع ذلك يكون ضمان تلفها على بائعها لوجود الدليل الذي سنعرضه في الفقرة التالية ، أمّا حديث « الخراج بالضمان » فلا يطرد في كل مورد ، بل يختص العمل به فيما إذا كان التلف بعد القبض مع عدم الخيار للمشتري ، أما إذا اشترى وقبض والخيار له لا للبائع فإن الخراج يكون له ، والضمان على البائع للدليل الآتي . وبكلمة ان فقهاء الإماميّة لا يعملون بحديث الخراج بالضمان إلَّا في موارد خاصة .
المنع من التصرف :
إذا كان الخيار لأحد المتعاقدين دون الآخر ، فهل يجوز لمن ليس له الخيار أن يتصرف في العين تصرفا يمنع من ردها على صاحب الخيار - مثلا - اشترى زيد كتابا من عمرو ، واشترط صاحب الكتاب أن يسترجعه إذا أرجع الثمن في ثلاثة أيّام ، فهل لزيد الذي اشترى الكتاب أن يتلفه ، أو ينقله إلى من يشاء قبل مضي الأيام الثلاثة .
وللفقهاء في ذلك أقوال ، أصحها ما نعته الشيخ الأنصاري بقوله : « لا يخلو من قوة » وهو أن الخيار إذا ثبت بالشرط الصريح المتفق عليه بين المتعاقدين كالمثال المذكور فلا يجوز لمن لا خيار له أن يتصرف تصرفا يمنع من استرداد العين ، لأن الغاية من هذا الشرط في نظر العرف هي سلامة العين ، وبقاؤها على ما هي ، ليتمكن صاحب الخيار من استرجاعها .
وإذا لم يثبت الخيار بشرط صريح من المتعاقدين ، كخيار المجلس
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 234
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٤