المشتري ، والثمن إلى البائع ، وإلَّا كان وجوده كعدمه ، قال صاحب الجواهر :
« المقتضي للملك موجود ، والمانع مفقود » يريد بالمقتضي ان اسم البيع ينطبق على العقد بالخيار ، ويريد بعدم المانع أن الخيار لا يمنع من تأثير العقد ، وترتب أحكامه عليه . وقال الشيخ الأنصاري : « الأقوى ما هو المشهور ، لعموم أحل اللَّه البيع ، وتجارة عن تراض » . وما من شك أن المعاملة مع الخيار هي بيع وتجارة عن تراض ، وعليه ينتقل المبيع إلى من اشترى بالخيار ، ويتصرف فيه تصرف المالك في أملاكه .
وأيضا يدل على ذلك ما نقلناه عن الإمام عليه السّلام في فصل خيار الشرط فقرة « الدليل » من أن من باع واشترط لنفسه إن رد الثمن فنماء المبيع للمشتري ، وضمانه عليه . ويثبت النماء للمشتري ، حتى ولو كان الخيار له ، لا للبائع ، فإذا فسخ رد العين ، واسترد الثمن ، ولا يرجع البائع عليه بالنماء .
وتسأل : لقد ثبت عن الإمام الصادق عليه السّلام أن المبيع إذا تلف في الزمن الذي يكون فيه الخيار للمشتري فهو من مال البائع ، قال عبد الرحمن بن عبد اللَّه سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل اشترى أمة بشرط يوم أو يومين ، فماتت عنده على من يكون الضمان ؟ . فقال : ليس على الذي اشترى ضمان ، حتى يمضي شرط .
وأيضا قال الإمام عليه السّلام : ان حدث في الحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع ، وما إلى ذلك مما يتفق والقاعدة المعروفة ، وهي : « التلف بعد القبض في زمن الخيار ممن لا خيار له » . وإذا كان التلف من مال البائع ، فيجب أن تكون المنفعة له ، لا للمشتري ، لأن الخراج بالضمان ، أجل ، إذا كان الخيار للبائع تكون المنفعة للمشتري على وفق القاعدة .
ونجيب بأنه لا منافاة ، من حيث المبدأ ، بين أن تكون المنفعة تابعة لملك
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 233
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٣