تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
والحيوان ، والغبن والرؤية ، وما إلى ذلك مما ثبت بجعل من الشارع فيجوز لغير ذي الخيار أن يتصرف ما شاء ، حتى ولو كان التصرف مانعا من رد العين ، فان فسخ صاحب الخيار الذي له الحق في استرجاع العين ، ووجدها هالكة ، أو منتقلة عن ملك الطرف الآخر طالبه بالبدل من المثل أو القيمة . والدليل على جواز هذا التصرف ما أشرنا إليه من أن التمليك والتملك يتحقق بانعقاد العقد ، فيشمله حديث : « الناس مسلطون على أموالهم » . ضمان البيع : يرتكز في كل فهم ان المال إذا كان في يد صاحبه ، يتصرف فيه دون مانع ، ثم هلك يكون هلاكه وخسارته عليه وحده ، سواء تملكه بالشراء ، أو بغيره ، وسواء اشتراه بالخيار ، أو من غير خيار ، وإذا غصب المال ظالم واستولى عليه كانت الخسارة على الظالم جزاء وفاقا لظلمة وتعديه ، أمّا المالك فلا خسارة عليه بعد أن حال الغاصب بينه وبين ما يملك ، وكذا الأمين ، فإنه يضمن ما في يده من مال الغير إذا قصر وفرط جزاء لتقصيره . فهلاك المال - اذن - لا يكون على صاحبه إلَّا إذا كان في يده ، لا في يد غاصبة ولا مفرطة . وقد استثنى الفقهاء من ذلك موردين : الأول فيما إذا هلك المبيع بآفة سماوية قبل أن يقبضه المشتري ويتسلمه ، المورد الثاني فيما إذا هلك المبيع في يد المشتري في زمن خياره لا خيار البائع ، هذا ، مع العلم بأن المشتري هو المالك في الحالين ، أمّا السبب الموجب لاستثناء المورد الأول فحديث : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ويأتي الكلام عنه في الفصل التالي ، وأمّا السبب لاستثناء المورد الثاني فهو قول الإمام الصادق عليه السّلام : ان حدث في الحيوان حدث