تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بحال أن يكون حادثا قبل القبض ، كالجرح في الدابة الذي لا يزال طريا ، ان كان كذلك يرد قول المشتري من غير أن يحلف البائع ، لأن اليمين انما نحتاج إليها مع عدم العلم بالواقع ، والواقع هنا معلوم فلا داعي لليمين . وإن كان من العيوب التي يمكن حدوثها عند البائع ، وعند المشتري ، أي قبل القبض ، وبعده فالقول قول البائع مع يمينه إذا لم يكن للمشتري بينة ، لأن الأصل سلامة العين من العيوب ، حتى يثبت العكس ، ولم يثبت العيب قبل القبض ، فيكون الأصل مع البائع ، وضد المشتري . وبالإيجاز ان كل من قبض عينا فعليه ضمانها ، وضمان عيوبها إلَّا أن يثبت بالإقرار ، أو بالبينة ، أو بالعيان أن العيب حدث قبل القبض . التنازع في البراءة من العيب : إذا اتفقا على أن العيب كان موجودا قبل القبض ، ولكن ادعى البائع البراءة من العيب ، وأنكر المشتري ذلك فالقول قول المشتري بيمينه إذا لم يكن للبائع بينة ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف يعرف » . وتقول : لما ذا لا تجري هنا أصل عدم الخيار ، وبراءة ذمة البائع ، كما أجريته في حال الجهل والشك بوجود العيب ، ونتيجة العمل بهذا الأصل وإجرائه يكون القول قول البائع ، لا قول المشتري . والجواب : المفروض أنّا نعلم بأن العيب كان قبل القبض ، ويقتضي هذا العلم أن يكون الخيار للمشتري ، حتى يثبت العكس ، أي حتى يقيم البائع البينة على ثبوت دعواه ، وبديهة أن العلم بوجود العيب قبل القبض ينفي موضوع أصل براءة الذمة ، وأصل عدم الخيار ، لأن الأصول ، كل الأصول ، إنما تجري في