تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
المدعي هو البائع ، يكلف بالبينة على ذهاب العيب قبل القبض ، ويكون المنكر هو المشتري تلزمه اليمين . وإن علمنا أن المبيع كان سليما من العيوب ، فنستصحب بقاء السلامة ، وعلى المشتري البينة على حدوث العيب قبل القبض ، فان عجز عنها حلف البائع ، وردت دعوى المشتري . وكذا يكون البائع منكرا ، والمشتري مدعيا ان كانت الحال السابقة مجهولة ، لأن الأصل سلامة المبيع ، حتى يثبت العكس ، وهذا الأصل يثبت الموضوع في الخارج من حيث ترتبت الآثار الشرعية ، تماما كما يثبت بالإقرار والبينة والعيان ، ولو صرفنا النظر عن هذا الأصل الموضوعي لكان الأصل الحكمي كافيا وافيا لاعتبار المشتري مدعيا ، وأعني بالأصل الحكمي - هنا - هو الذي ينفي الخيار ، ويثبت براءة ذمة البائع من الأرش ، إذ الأصل عدم الخيار ، وبراءة الذمة . التنازع في تقدم العيب : إذا كان العيب موجودا بالفعل ، وظاهرا للعيان ، وقال المشتري : حدث هذا العيب عند البائع . وقال البائع : بل حدث عند المشتري ، فمن المدعي ؟ ومن المنكر ؟ ولا بد أن ينظر : فان شهدت الحال شهادة تفيد القطع والجزم بان العيب قديم ، ولا يمكن أن يحدث عند المشتري ، كمن اشترى دارا ، ثم تبين أنّها قائمة على غير أساسها المعتاد ، ان كان كذلك ترد دعوى البائع ، ويحكم للمشتري بحق الخيار من غير يمين . وان شهدت الحال شهادة قطعية بأن العيب حادث وابن يومه ، ولا يمكن