تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لقاعدة لا ضرر ، وتخلف الشرط الضمني الذي هو بمثابة الشرط الصريح . هذا ما تستدعيه الأصول والقواعد ، ولكن صاحب الجواهر قال : « ان المؤجر لو وجد عيبا في الأجرة فهو خير بين الرد ، والإمساك بالأرش بلا خلاف » . وقال أيضا : « ان المرأة لو وجدت عيبا سابقا في المهر كان لها الرد بالعيب ، والرجوع إلى القيمة ، ولها أيضا الإمساك بالأرش بلا خلاف » . وعلى هذا يكون الأرش ثابتا في غير البيع .

مضيق أو موسع ؟

نقل صاحب المسالك ، وصاحب الحدائق ، وصاحب مفتاح الكرامة إجماع الفقهاء على أن خيار العيب يثبت للمتملك على سبيل التراخي ، لا على الفور ، فمن علم بالعيب ، وعلم أيضا أن له الحق في الخيار ، ومع ذلك لم يبادر إلى الفسخ ، أو الإمساك بالأرش فورا فلا يسقط خياره ، بل يبقى مهما طال الأمد . وتسأل : لما ذا قال الفقهاء : خيار الغبن والتأخير والرؤية على الفور لا على التراخي ، وخيار العيب على التراخي ، لا على الفور ، مع العلم بأن المناط واحد في الجميع ، وهو الذي بيناه هناك من أدلة لزوم العقد تستدعي الاقتصار على أقل ما يرتفع به الضرر ، ويرتفع الضرر بالفور ، فيجب الاقتصار عليه . والجواب : لست أرى وجها للفرق إلَّا النص الخاص بخيار العيب ، وهو ما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن رجلا اشترى عبدا ، وبقي عنده ما شاء اللَّه ، ثم رده من عيب وجده فيه . وقول الإمام الصادق عليه السّلام المتقدم في فقره « الدليل » من هذا الفصل : « ان كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه » حيث دل على ثبوت الخيار ما دامت العين