قائمة ، سواء أطال زمن قيامها ، أو قصر ، وسواء أعلم بالعيب ، وحقه بالخيار ، أو لم يعلم .
ومن لا يرى العلم بهذا الحديث ، وهذه الرواية يلزمه القول بالفور في خيار العيب ، تماما كخيار الغبن والرؤية والتأخير ، والغريب أن الشيخ الأنصاري قال في المكاسب : « ان القول بالفور لا يخلو من قوة » ، ومع ذلك لم يشر من قريب أو بعيد إلى الحديث والرواية .
ومهما يكن ، فنحن مع القائلين بالتراخي في هذا الخيار ، على شريطة أن لا يمتد التراخي إلى أمد يتضرر المملك من التأخير إذا اختار المتملك رد العين ، أمّا إذا اختار إمساكها مع الأرش فله أن يتأخر ما شاء ، حيث لا ضرر على المملك في ذلك . ودليلنا على التراخي هو عمل الفقهاء بالحديث والرواية ، وقد ذكرنا في مقدمة الجزء الأول من هذا الكتاب أنّا نقيس ثبوت النص باعتماد الفقهاء عليه ، وعملهم به ، لا بصدق الرواة ، والرجال الثقات .
التنازع في وجوب العيب :
إذا تم البيع ، واستلم المشتري العين ، وتصرف بها تصرفا مغيرا ، أو تلفت في يده ، بحيث يتعذر ملاحظتها ، والتعرف على أنّها صحيحة أو معيبة ، ثم اختلف البائع والمشتري في وجود العيب في المبيع ، فقال المشتري : كان فيه عيب قديم ، وعليك الأرش والتعويض . وقال البائع : كلا ، لقد كان سليما من كل عيب ، فمن هو المدعي ؟ ومن هو المنكر ؟
ولا بد من النظر والتفضيل : فان علمنا بالبينة أو بالإقرار أو بالعيان أن المبيع كان معيبا عند البائع ، وادعى زواله قبل القبض فنستصحب بقاء العيب ، ويكون
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 225
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٥