تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الثمن ، ويسمى هذا بخيار تبعيض الصفقة ، وبتفريق الصفقة ، وكذا لو كان المبيع شيئا واحدا ، وظهر بعضه لغير البائع ، فإن المشتري بالخيار بين الفسخ من الأساس ، وبين إمساك حصة البائع . الخيار للمشتري والبائع : يثبت هذا الخيار للبائع إذا ظهر العيب في الثمن ، تماما كما يثبت للمشتري ، فمن باع بقرته بفرس غيره ، وبعد أن قبضها وجد فيها عيبا تخير بين رد الفرس ، وبين إمساكه بالأرش ، قال الشيخ الأنصاري : « لا فرق في الخيار بين الثمن والمثمن ، والظاهر أنّه مما لا خلاف فيه ، وإن كان مورد الروايات - أي التي جاءت عن أهل البيت عليهم السّلام - ظهوره في المبيع ، لأن الغالب كون الثمن نقدا غالبا ، والمثمن متاعا ، فيكثر فيه العيب بخلاف النقد » . بقية العقود : هل تختص المطالبة بالأرش بالبائع والمشتري فقط مع وجود العيب ، بحيث لا يثبت الأرش إطلاقا في غير البيع من العقود ، أو أنّه يثبت ، وتجوز المطالبة به لكل من تملك عينا بعوض ، وثبت أنّها كانت معيبة قبل القبض ، سواء أكانت مهرا في عقد الزواج ، أو عوضا في عقد الصلح ، أو عقد الإجارة ؟ وليس من شك أن الأصل يقتضي عدم جواز المطالبة بالأرش ، وعدم إلزام المملك به في جميع العقود من غير استثناء ، ولو خرجنا عن هذا الأصل وقلنا بالأرش في عقد البيع لمكان الدليل ، فينبغي عدم التعدي عنه اقتصارا على موضع اليقين ، أجل ، ان جواز الرد مع ظهور العيب ينبغي ثبوته في كل عقد دون استثناء ،