المسمى ، أو تزيد عليه ، كما إذا اشترى بعشرة ، وكان قيمة الفائت تساوي عشرين ، فلو أجزنا للمشتري أن يرجع بالعشرين للزم أن يجمع بين العوض والمعوض مع زيادة عشرة .
اختلاف الخبراء :
إذا اختلف الخبراء في تقويم المبيع ، فقومه أحدهم بعشرة صحيحا ، وثمانية معيبا ، وقومه الآخر صحيحا باثني عشر دينارا ، ومعيبا بعشرة أخذنا النصف من كل من القيمتين للصحيح ، والنصف من القيمتين للمعيب ، فتكون القيمة الصحيحة أحد عشر ، والمعيبة عشرة ، وإن كان المقومون ثلاثة أخذنا الثلث ، أو أربعة الربع ، وهكذا . قال الشيخ الأنصاري « هذا هو الأقوى ، وعليه معظم الفقهاء » لأن العمل بقول خبير دون خبير ترجيح بلا مرجح ، والعمل بالكل متعذر ، وطرح الجميع لا يحل المشكلة ، فتعين العمل بالبعض من كل قول .
تبعيض الصفقة :
اتفق الفقهاء كلمة واحدة بشهادة صاحب الجواهر ، وصاحب مفتاح الكرامة على أن من اشترى شيئين صفقة واحدة ، وبثمن واحد ، ثم وجد أحدهما صحيحا ، والآخر معيبا تخير المشتري بين أن يردهما معا ، أو يمسكهما معا ، ويطالب بالأرش بدلا عن الوصف الفائت في العين ، وليس له أن يمسك الصحيح ، ويرد المعيب .
ولو تبين أن أحد الشيئين مملوك لغير البائع تخير المشتري أيضا بين فسخ البيع ، واسترجاع الثمن ، وبين أن يمسك الشيء الذي يملكه البائع بقسطه من
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 222
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٢