تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لرفع الضرر إلَّا به ، ومثال ذلك أن يشتري الطعام فيأكله ، أو الثوب فيخيطه ، ثم يعلم بالعيب ، فهنا يمتنع الرد فيتلافى الضرر بالأرش ، ومن هنا قال الشيخ الطوسي والسيد اليزدي بالخيار بين الرد والإمساك مجانا مع إمكان الرد ، كسائر الخيارات ، وإذا تعذر الرد جازت المطالبة بالأرش . ولهذا القول وجه وجيه لولا الإجماع على أخذ الأرش مع التمكن من الرد ، وبه خرجنا عن الأصل . حساب الأرش : إذا اختار المشتري إمساك المعيب بالأرش ، فيحسب الأرش هكذا : يقوم المبيع صحيحا ، ثم يقوم معيبا ، وينظر إلى النسبة بين القيمتين ، ويدفع البائع للمشتري عوضا عن الوصف الفائت مبلغا يعادل النسبة بين قيمة الصحيح ، وقيمة المعيب ، مع صرف النظر عن القيمة السوقية للوصف الفائت ، فإذا كانت قيمة المبيع صحيحا مائة ، وقيمته معيبا ثمانين تكون نسبة التفاوت الخمس ، فيرجع المشتري بخمس الثمن المسمى ، فإن كان هذا الثمن مساويا للقيمة السوقية رجع عليه بعشرين ، وإن كان أقل كما لو اشترى المبيع بخمسين رجع عليه بعشرة ، وإن كان أكثر كما لو اشترى بمئة وخمسين رجع بثلاثين ، فليس المعيار لتقدير الأرش القيمة الحقيقية للوصف الفائت بالغة ما بلغت ، وانما المعيار هو النسبة إلى الثمن المسمى ، لأن كلا من المتعاقدين أقدم على التعاقد بالثمن المسمى ، والتزم به ، لا بالقيمة السوقية ، ومعنى هذا أن البائع قد تعهد للمشتري تعهدا ضمنيا بأنه إذا تخلف وصف الصحة عوّض قيمة الفائت التي تتفق مع الثمن المسمى ، لا مع القيمة السوقية ، لأن هذه قد تحيط بالثمن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 221 | محمد جواد مغنية