وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يشتري الثوب ، أو المتاع ، فيجد فيه عيبا ؟ قال : ان كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه ، وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع ، أو خيط ، أو صبغ رجع بنقصان العيب .
4 - الإجماع
. وما رأيت فقيها تردد في ثبوت هذا الإجماع ، حتى الشيخ الأنصاري المعروف بالتشديد ، وكثرة التحفظ قال : « ظهور العيب في المبيع يوجب تسلط المشتري على الرد ، وأخذ الأرش بلا خلاف » . وقال صاحب الجواهر : « الخيار بين فسخ العقد ، وأخذ الأرش عليه الإجماع المحصل والمحكي المستفيض صريحا وظاهرا ، وهو الحجة » .
وإذا عطفنا الإجماع على النص السابق ، حصل لنا الاطمئنان الكافي الوافي بثبوت خيار العيب بين الرد ، والإمساك بالأرش .
حكم الأرش :
معنى الأرش في اللغة الدية ، وهذا المعنى هو الأصل لقول الفقهاء : الأرش هو المال المأخوذ عوضا عن نقص مضمون ماديا ، فمن اشترى شيئا ، فوجده غير تام ، وأخذ عوض النقص الفائت فهذا العوض يسمى أرشا .
وقد اتفق الفقهاء - كما قلنا - أن من اشترى شيئا ، ووجد فيه عيبا فهو مخير بين رده إلى البائع واسترجاع الثمن ، وبين إمساكه والمطالبة بالأرش ، واختلفوا فيما بينهم : هل الأرش على وفق الأصل بحيث يصح القول به ، حتى ولو لم يكن إجماع ، أو هو على خلاف الأصل ، وانما خرجنا عن الأصل لمكان الإجماع الحاكم على الأصول والقواعد ؟
وقد حاول بعض الفقهاء ان يجعل الأرش على وفق الأصل بهذا التقريب
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 219
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٩