الصريح .
جاء في مفتاح الكرامة : « قال جماعة : ان اشتراط الصحة مجرد تأكيد ، لأن إطلاق العقد يقتضي السلامة ، لأن الأصل في المبيع من الأعيان السلامة من العيوب ، فإذا أقدم المشتري على بذل ماله في مقابل فإنما بنى إقدامه على غالب ظنه المستند إلى أصل السلامة ، فإذا وجد عيب سابق على العقد وجب أن يتمكن من التدارك ، وذلك بثبوت الخيار » .
3 - النص
، ومنه قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * .
وقول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا يحل مال امرئ مسلم إلَّا عن طيب نفس .
ومن غشنا ليس منا . ولا يحل لمسلم أن يبيع سلعة من السلع ، وهو يعلم أن فيها عيبا قل ، أو كثر ، حتى يبين ذلك لمبتاعه ، ويقفه عليه وقفا يكون علمه به كعلمه ، فإن لم يفعل ذلك ، وكتمه العيب ، وغشه لم يزل في مقت اللَّه ، ولعنة ملائكته .
وسبقت الإشارة إلى أن مثل هذه النصوص لا تدل على ثبوت الخيار ، وان أقصى ما تدل عليه أن الغش محرم ، تماما كالكذب والغيبة والرياء ، أجل ، لقد جاء عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه أجاز للمشتري أن يرد عبدا من عيب وجده فيه ، وأيضا أجاز لمن اشترى شاة مصراة أن يردها مع صاع من تمر . ومعنى تصرية الشاة أن يترك الحليب في ضرعها أمدا ، حتى يكثر ، فيرغب الجاهل بحالها في الشراء بزيادة .
وروي عن الإمام عليه السّلام أنّه قال : ان خرج في السلعة عيب ، وعلم المشتري ، فالخيار إليه ، إن شاء رد ، وإن شاء أخذ ، ورد بالقيمة أرش المعيب .
قال صاحب الحدائق : هذه الرواية هي المستند في ذلك لكلام المتقدمين ، وتبعهم جملة من المتأخرين .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 218
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٨