العرف الذي يختلف أيضا باختلاف الأزمان والبلدان ، وإثبات غير هذا الضابط دونه أكثر من محال .
شرطان :
يشترط لثبوت هذا الخيار شرطان
الأول أن يكون العيب موجودا في العين قبل قبضها
، سواء أحدث قبل العقد ، أو قبل القبض وبعد العقد ، لأن حكم العيب الحادث قبل القبض تماما كحكم الحادث قبل العقد ، فإذا حدث العيب عند المتملك ، وبعد أن قبض العين فلا خيار .
الثاني : أن لا يقدم على التعاقد
، وهو على علم بالعيب ، فإذا أقدم مع علمه هذا فلا خيار .
ومتى توافر هذان الشرطان تخير المتملك بين رد العين ، وبين إمساكها بالأرش ، وخيار العيب هو الوحيد من بين الخيارات التي يثبت فيه الأرش .
الدليل :
ان أدلة الخيارات واحدة ، أو متشابهة ، لأن المناط فيها ، أو في أكثرها واحد ، ومن هنا استدلوا على هذا الخيار بالأدلة على غيره ، وهي :
1 - ان الإلزام بالمبيع المعيب ضرر
، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام .
2 - ان العقد يقتضي السلامة
، لأنه عقد معاوضة ، والمعاوضة مبناها على المساواة عادة ، وعلى هذا تكون سلامة المبيع شرطا ضمنيا في العقد ، بحيث لو اشترط الصحة في متن العقد لما أفاد هذا الشرط سوى التأكيد والتوضيح ، كما تقدم ، وبديهة أن الشرط الضمني يجب الوفاء به ، تماما كما يجب الوفاء بالشرط
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 217
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٧