تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
العرف الذي يختلف أيضا باختلاف الأزمان والبلدان ، وإثبات غير هذا الضابط دونه أكثر من محال . شرطان : يشترط لثبوت هذا الخيار شرطان الأول أن يكون العيب موجودا في العين قبل قبضها ، سواء أحدث قبل العقد ، أو قبل القبض وبعد العقد ، لأن حكم العيب الحادث قبل القبض تماما كحكم الحادث قبل العقد ، فإذا حدث العيب عند المتملك ، وبعد أن قبض العين فلا خيار . الثاني : أن لا يقدم على التعاقد ، وهو على علم بالعيب ، فإذا أقدم مع علمه هذا فلا خيار . ومتى توافر هذان الشرطان تخير المتملك بين رد العين ، وبين إمساكها بالأرش ، وخيار العيب هو الوحيد من بين الخيارات التي يثبت فيه الأرش . الدليل : ان أدلة الخيارات واحدة ، أو متشابهة ، لأن المناط فيها ، أو في أكثرها واحد ، ومن هنا استدلوا على هذا الخيار بالأدلة على غيره ، وهي : 1 - ان الإلزام بالمبيع المعيب ضرر ، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام . 2 - ان العقد يقتضي السلامة ، لأنه عقد معاوضة ، والمعاوضة مبناها على المساواة عادة ، وعلى هذا تكون سلامة المبيع شرطا ضمنيا في العقد ، بحيث لو اشترط الصحة في متن العقد لما أفاد هذا الشرط سوى التأكيد والتوضيح ، كما تقدم ، وبديهة أن الشرط الضمني يجب الوفاء به ، تماما كما يجب الوفاء بالشرط