خيار العيب
أصل السلامة :
كل فقيه تعرض لخيار العيب قال : إطلاق العقد يقتضي سلامة العين ، لأن الأصل في المبيع من الأعيان أن يكون سالما من العيوب . وما من عاقل يقدم على بذل ماله في مقام التعاقد المجرد عن القيد إلَّا بهذا القصد ، قال الشيخ الأنصاري :
« إنما يترك الناس اشتراط السلامة في متن العقد اعتمادا على هذا الأصل » . وقال غيره : إذا افترض أن شخصا اشترط السلامة في متن العقد فان شرطه هذا يكون توضيحا للمعنى الذي اقتضاه العقد ، لا تأسيا لمعنى جديد .
اذن ، اقتضاء العقد للسلامة ضابط كلي يصح الاعتماد عليه لإثبات أن الاتفاق بين المتعاقدين وقع على السليم دون المعيب إذا شككنا في ذلك ، ولا بينة .
معنى العيب :
الغبن ، وتخلف الوصف عن الموصوف ، والتدليس ، والعيب الموجب للخيار ، كل أولاء ، وما إليها لا ترد معرفتها إلى الشارع ، لأنها ليست من الحقائق الشرعية في شيء ، وانما هي موضوعات خارجية يرجع في تحديد معانيها والمفهوم منها إلى العرف ، وإذا تعرض لها الشارع أحيانا فإنما يتعرض لها إرشادا إلى ما عليه العرف ، وإذا بحثنا نحن عنها في كلماته فإنما نبحث عنها طلبا لهذا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 215
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٥