تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بالرؤية السابقة ، غاية الأمر أنّه إذا ظهر خلاف ذلك ، لطول المدة ، أو عروض عارض ، أو نحو ذلك تخير بائعا كان أو مشتريا » . لا أرش : ذهب المشهور بشهادة الشيخ الأنصاري إلى أن الخيار - هنا - انما هو بين الرد والإمساك مجانا ، كما هو الشأن في خيار الغبن ، فلا يحق للمشتري أن يمسك المبيع مع المطالبة بالأرش - أي عوض الصفة الفائتة - بل أمّا أن يرد ، وأمّا أن يمسك بالثمن المسمى ، وليس للبائع - ان زادت الصفة - أن يبذل العين ، مع المطالبة بعوض الصفة الزائدة ، بل أمّا أن يفسخ البيع ، وأمّا أن يسلم المبيع بالثمن المسمى . ورد الشيخ الأنصاري على من قال بالتخيير بين الرد والإمساك بالأرش ، رد بقوله : « لا دليل على الأرش » . الدليل : من الخطأ التدليل على هذا الخيار بالغرر ، لأن الغرر ما دخل عقدا إلَّا نقضه من أساسه بيعا كان أو غير بيع ، ومن هنا يصح أن نقول : الغرر مبطل للعقد ، والضرر موجب للخيار مع صحة العقد ، والأدلة على هذا الخيار ثلاثة : الأول : أن الإلزام بالتعاقد ، مع تخلف الوصف ضرر ، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام . وقد يلاحظ بأن الضرر يرتفع بأخذ الأرش ، ولكن الأرش لا دليل عليه كما قال الشيخ الأنصاري ، فيتلافى الضرر بالفسخ وجواز الرد . الثاني : أن الصفات التي ابتنى عليها العقد بمثابة الشرط الذي أخذ في
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 210 | محمد جواد مغنية