بالرؤية السابقة ، غاية الأمر أنّه إذا ظهر خلاف ذلك ، لطول المدة ، أو عروض عارض ، أو نحو ذلك تخير بائعا كان أو مشتريا » .
لا أرش :
ذهب المشهور بشهادة الشيخ الأنصاري إلى أن الخيار - هنا - انما هو بين الرد والإمساك مجانا ، كما هو الشأن في خيار الغبن ، فلا يحق للمشتري أن يمسك المبيع مع المطالبة بالأرش - أي عوض الصفة الفائتة - بل أمّا أن يرد ، وأمّا أن يمسك بالثمن المسمى ، وليس للبائع - ان زادت الصفة - أن يبذل العين ، مع المطالبة بعوض الصفة الزائدة ، بل أمّا أن يفسخ البيع ، وأمّا أن يسلم المبيع بالثمن المسمى . ورد الشيخ الأنصاري على من قال بالتخيير بين الرد والإمساك بالأرش ، رد بقوله : « لا دليل على الأرش » .
الدليل :
من الخطأ التدليل على هذا الخيار بالغرر ، لأن الغرر ما دخل عقدا إلَّا نقضه من أساسه بيعا كان أو غير بيع ، ومن هنا يصح أن نقول : الغرر مبطل للعقد ، والضرر موجب للخيار مع صحة العقد ، والأدلة على هذا الخيار ثلاثة :
الأول : أن الإلزام بالتعاقد ، مع تخلف الوصف ضرر
، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام .
وقد يلاحظ بأن الضرر يرتفع بأخذ الأرش ، ولكن الأرش لا دليل عليه كما قال الشيخ الأنصاري ، فيتلافى الضرر بالفسخ وجواز الرد .
الثاني : أن الصفات التي ابتنى عليها العقد بمثابة الشرط
الذي أخذ في
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 210
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٠