تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
خيار الرؤية العين الغائية : سبق في فصل شروط العوضين أنّه لا بد من معرفة الثمن والمثمن ، وان الطريق إلى معرفتهما قد تكون المشاهدة الحالية ، وقد تكون المشاهدة السابقة ، وقد يكون الوصف . وخيار الرؤية يتصل اتصالا وثيقا بهذا الشرط ، لأن محله الشيء الخارجي الذي يشتريه المتعاقد ، أو بيعه على الوصف دون الرؤية ، ولدى التسليم والتسلم ينظر ويقارن بين الوصف والموصوف ، فان حصل التطابق لزم البيع ، ولا خيار ، وإن كان المعقود عليه دون الوصف ثبت الخيار للمشتري ، وان زاد عن الوصف كان الخيار للبائع ، كمن باع ماله الغائب على ما وصف له ، أو باع ماله الحاضر بمال غائب ، وبهذا يتضح أن خيار الرؤية يشمل البائع والمشتري . وتسأل : لما ذا سمي هذا الخيار بخيار الرؤية ، مع العلم بأن الرؤية لم تحصل قبل التعاقد ، كما هو المفروض ، فكان الأليق أن يسمى خيار تخلف الوصف . الجواب : لما كان المفروض أن رؤية المبيع بعد التعاقد على غير الوصف هي السبب لهذا الخيار سمي باسمها ، وجاءت التسمية في محلها .