تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
يراها . 3 - يسقط بإسقاطه بعد العقد ، وقبل الرؤية ، لأن الخيار حق ثابت بالعقد ، ومن حينه ، لا بالرؤية ومن حينها ، ولكل ذي حق أن يسقط حقه ، أجل ، أن الرؤية كاشفة عن وجود الخيار ، وليست سببا ، ولا شرطا لثبوته ، وسبق البيان في خيار الغبن . 4 - هل يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في متن العقد ؟ قيل : إذا اشترط ذلك في متن العقد فسد الشرط ، وأفسد العقد ، واختاره الشيخ الأنصاري . وقيل : بل يصح الشرط والعقد معا ، وهو الحق ، لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، إذ لا مانع من هذا الشرط ، لأن سبب الخيار هو العقد ، والعقد موجود ، فلا يكون إسقاطا لما لم يجب ، بل لما وجب بوجوب سببه . أمّا استدلال الشيخ الأنصاري على الفساد والإفساد بأن تخلف الوصف موجب لثبوت الخيار ، واشتراط سقوط الخيار معناه عدم ثبوت الخيار ، وهو عين التنافي والتناقض فيرده أولا بأنّه لو تم لما صح الاسقاط إطلاقا ، حتى بعد الرؤية . ثانيا أن تخلف الوصف انما يوجب الخيار إذا تجرد العقد عن اشتراط سقوطه ، أمّا معه فلا يكون موجبا له ، فأين التنافي والتناقض ؟ .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 213 | محمد جواد مغنية