ضمن العقد ، وما من شك أن تخلف الشرط موجب للخيار .
أمّا قول من قال بأن لا عبرة بالشرط إذا لم يذكر في متن العقد فجوابه ان الغاية الأولى من ذكر الشرط في متن العقد هو التعبير عن التراضي ، وإرادة المتعاقدين ، وبديهة أن التعبير السابق الذي ابتنى عليه العقد ، تماما كالتعبير في متن العقد عند أهل العرف ، دون أدنى تفاوت .
الثالث : أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل اشترى ضيعة كان يدخلها ، ويخرج منها
، ولما نقد المال ، وصار إلى الضيعة ، وقلَّبها رجع واستقال صاحبه ، فلم يقله ؟ قال الإمام عليه السّلام : لو أنّه قلَّب منها ، ونظر إلى 99 قطعة ، ثم بقي منها قطعة لكان له في ذلك الخيار .
والرواية هذه ، وإن كان موردها المشتري غير انّها على اليقين أن سبب الخيار هو تخلف الوصف عن الموصوف ، فيعم المشتري والبائع .
الخيار مضيق لا موسع :
يثبت هذا الخيار على الفور عند المشهور ، أي أنّه موقت بزمن الرؤية ، فإذا انكشف للمتعاقد الخلاف عند الرؤية ، وتمكن من الفسخ ، ولم يفسخ بطل خياره ، تماما كما هو الشأن في خيار الغبن ، والتأخير ، والدليل هو الدليل .
سائر العقود :
لا يختص هذا الخيار بالبيع ، بل يثبت في كل عقد يقبل الفسخ والتقايل ، على شريطة أن يقع على عين خارجية يمكن الإشارة إليها ، ولكنها غائبة وموصوفة بما يرفع الجهالة والالتباس ، كما تقدم ، فلا يثبت خيار الرؤية في
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 211
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١١