تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
البائع - في المبيع بالذمة - بإبدال العين بما يحقق الوفاء بالعقد . 2 - ان يذكر العين المبيعة بلفظ يدل بوضوح وصراحة على جنسها وصفاتها التي تختلف فيها الرغبات ، بحيث يقوم الوصف مقام الرؤية والمشاهدة ، وترتفع به الجهالة الموجبة للغرر ، وإذا انتفى الوصف الرافع لهذه الجهالة بطل البيع من أساسه ، لمكان الغرر ، كما تقدم في فصل شروط العوضين . ثم إن المعيار لتطابق الوصف مع المبيع الموجب لسقوط الخيار ، وعدم هذا التطابق الموجب لثبوت الخيار ، ان المعيار هو فهم العرف ، ولا ضابط سواه . الرؤية السابقة : إذا شاهد المشتري عينا في زمن سابق على العقد ، أو شاهد البائع العين التي يملكها ، ثم غاب عنها أمدا ، فباع المالك ، أو اشترى المشتري اعتمادا على الرؤية السابقة ، إذا كان كذلك يبطل البيع والشراء ان اقتضت العادة تغير المبيع في الأمد المتخلل بين الرؤية والعقد ، ولا يصح إلَّا بذكر الصفات من جديد ، بحيث يكون من صغريات خيار الرؤية ، وان اقتضت العادة بقاء الصفات صح البيع والشراء ، فإن انكشف البقاء على ما كان ، وعدم التغير لزم العقد ، ولا خيار ، وإلَّا تخير البائع ان زادت الصفات في مالية المبيع ، وتخير المشتري ان نقصت ، قال صاحب الحدائق في المجلد الخامس فصل خيار الرؤية : « لو اشترى برؤية قديمة تخير أيضا - أي كما يتخير عند تخلف الوصف - لو ظهر بخلاف ما رآه ، وكذا من طرف البائع إلَّا أن هذا ليس من افراد هذا الخيار الذي هو محل البحث ، لأنه مقصور على ما لم ير ، حيث اشترط فيه الوصف عوضا عن الرؤية ، ولا يشترط وصف ما سبقت رؤيته ، وانما يباع ويشترى