تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
البيع يتنافى مع الإرفاق ، إذ من الجائز أن تكون مصلحة البائع في الإمضاء ، ولو مع تأجيل الثمن ، ولهذا وغيره فهم الفقهاء من النفي في قول الإمام عليه السّلام نفي اللزوم ، لا نفي الصحة . وقد اتضح من الدليل والشروط أن هذا الخيار مختص بالبيع فقط ، دون سائر العقود . موجبات السقوط : يسقط هذا الخيار بأمور : 1 - أجمع الفقهاء ان هذا الخيار يسقط بإسقاط البائع له بعد مضي الأيام الثلاثة ، واختلفوا إذا أسقطه بعد العقد ، وقبل مضي الثلاثة ، فمنهم من قال : لا يصح ، لأنه إسقاط لما لم يجب ، إذ المفروض ان الخيار يثبت بعد الثلاثة لا قبلها ، ومنهم من قال : بل يصح ، وهو الحق ، لأن السبب لثبوت هذا الخيار بعد الثلاثة هو العقد الموجود بالفعل ، فلا يكون إسقاطا لما لم يجب ، بل لما وجب بوجود سببه . 2 - ان يشترط المشتري على البائع إسقاط هذا الخيار في متن العقد . ولا مانع من ذلك ما دام ممكنا عقلا ، غير منهي عنه شرعا ، وأي مانع أن ينشئ الإنسان - الآن - سقوط حقه الذي سيوجد حتما بعد ثلاثة أيّام أو أقل أو أكثر ، مع العلم بأن السبب متحقق وموجود بالفعل ، وسبق في فصل « شروط العقد » أنّه لا دليل على بطلان مثل هذا التعليق . 3 - إذا قبض البائع الثمن من المشتري بعد الثلاثة سقط خياره ، لأن الأخذ منه إمضاء فعلي للبيع ، تماما كما لو قال شخص آخر : اشتريت منك هذا المتاع