البيع يتنافى مع الإرفاق ، إذ من الجائز أن تكون مصلحة البائع في الإمضاء ، ولو مع تأجيل الثمن ، ولهذا وغيره فهم الفقهاء من النفي في قول الإمام عليه السّلام نفي اللزوم ، لا نفي الصحة .
وقد اتضح من الدليل والشروط أن هذا الخيار مختص بالبيع فقط ، دون سائر العقود .
موجبات السقوط :
يسقط هذا الخيار بأمور :
1 - أجمع الفقهاء ان هذا الخيار يسقط بإسقاط البائع له بعد مضي الأيام الثلاثة
، واختلفوا إذا أسقطه بعد العقد ، وقبل مضي الثلاثة ، فمنهم من قال : لا يصح ، لأنه إسقاط لما لم يجب ، إذ المفروض ان الخيار يثبت بعد الثلاثة لا قبلها ، ومنهم من قال : بل يصح ، وهو الحق ، لأن السبب لثبوت هذا الخيار بعد الثلاثة هو العقد الموجود بالفعل ، فلا يكون إسقاطا لما لم يجب ، بل لما وجب بوجود سببه .
2 - ان يشترط المشتري على البائع إسقاط هذا الخيار في متن العقد
. ولا مانع من ذلك ما دام ممكنا عقلا ، غير منهي عنه شرعا ، وأي مانع أن ينشئ الإنسان - الآن - سقوط حقه الذي سيوجد حتما بعد ثلاثة أيّام أو أقل أو أكثر ، مع العلم بأن السبب متحقق وموجود بالفعل ، وسبق في فصل « شروط العقد » أنّه لا دليل على بطلان مثل هذا التعليق .
3 - إذا قبض البائع الثمن من المشتري بعد الثلاثة سقط خياره
، لأن الأخذ منه إمضاء فعلي للبيع ، تماما كما لو قال شخص آخر : اشتريت منك هذا المتاع
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 202
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٠٢