تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الثاني : أن لا يستلم المشتري المبيع برضا البائع ، فإن استلمه برضاه فلا خيار ، بل يكون الثمن دينا في ذمة المشتري ، حكمه حكم سائر الديون . وإذا أخذ المشتري المبيع دون اذن الحاكم ، ودون أن يدفع الثمن جاز للبائع انتزاعه منه ، وإذا بذل المشتري الثمن ، وامتنع البائع من قبضه سقط خياره ، لأن هذا الخيار شرّع للارتفاق بالبائع ، ودفع الضرر عنه الناشئ من تأخير الثمن ، ومع بذله يرتفع الضرر . الثالث : أن لا يقبض الثمن كاملا ، أمّا قبض البعض فإنه كالقبض على حد تعبير الفقهاء ، لأن الضرر لا يرتفع إلَّا بدفع الجميع ، وكذا لو قبض جميع الثمن ، فتبين أنّه مستحق للغير كلا ، أو بعضا ، إذ لا عبرة بالقبض الفاسد . الرابع : ان لا يشترط المشتري تأخير الثمن ، فان اشترطه فلا خيار للبائع مراعاة للشرط ، وكذا إذا اشترط البائع تأجيل تسليم المبيع ، حيث لا يجب ، والحال هذي ، على المشتري المبادرة إلى دفع الثمن إلَّا مع الشرط . وتبتدئ الأيام الثلاثة من حين العقد ، لا من حين افتراق المتبايعين ، ويبتدئ زمن الخيار من انتهاء الثلاثة . ولا مانع أن يجتمع هذا الخيار مع غيره من الخيارات ، كخيار المجلس والحيوان ، والغبن . وأيضا كما لو باع بأقل من قيمة السوق ، ولم يقبض الثمن ، ولم يتبين له الغبن إلَّا بعد مضي ثلاثة أيام ، فله ، والحال هذه ، ان يفسخ بسبب الغبن ، كما له أن يفسخ بسبب تأخير الثمن . مضيق لا موسع : ذهب المشهور إلى وجوب المبادرة فورا إلى هذا الخيار عند انتهاء الأيام