الثاني : أن لا يستلم المشتري المبيع برضا البائع
، فإن استلمه برضاه فلا خيار ، بل يكون الثمن دينا في ذمة المشتري ، حكمه حكم سائر الديون . وإذا أخذ المشتري المبيع دون اذن الحاكم ، ودون أن يدفع الثمن جاز للبائع انتزاعه منه ، وإذا بذل المشتري الثمن ، وامتنع البائع من قبضه سقط خياره ، لأن هذا الخيار شرّع للارتفاق بالبائع ، ودفع الضرر عنه الناشئ من تأخير الثمن ، ومع بذله يرتفع الضرر .
الثالث : أن لا يقبض الثمن كاملا
، أمّا قبض البعض فإنه كالقبض على حد تعبير الفقهاء ، لأن الضرر لا يرتفع إلَّا بدفع الجميع ، وكذا لو قبض جميع الثمن ، فتبين أنّه مستحق للغير كلا ، أو بعضا ، إذ لا عبرة بالقبض الفاسد .
الرابع : ان لا يشترط المشتري تأخير الثمن
، فان اشترطه فلا خيار للبائع مراعاة للشرط ، وكذا إذا اشترط البائع تأجيل تسليم المبيع ، حيث لا يجب ، والحال هذي ، على المشتري المبادرة إلى دفع الثمن إلَّا مع الشرط .
وتبتدئ الأيام الثلاثة من حين العقد ، لا من حين افتراق المتبايعين ، ويبتدئ زمن الخيار من انتهاء الثلاثة .
ولا مانع أن يجتمع هذا الخيار مع غيره من الخيارات ، كخيار المجلس والحيوان ، والغبن . وأيضا كما لو باع بأقل من قيمة السوق ، ولم يقبض الثمن ، ولم يتبين له الغبن إلَّا بعد مضي ثلاثة أيام ، فله ، والحال هذه ، ان يفسخ بسبب الغبن ، كما له أن يفسخ بسبب تأخير الثمن .
مضيق لا موسع :
ذهب المشهور إلى وجوب المبادرة فورا إلى هذا الخيار عند انتهاء الأيام
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 200
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٠٠