الشرط الجهل بأحد العوضين ، كما لو قال : اشتريت منك الفرس بشرط أن يكون له العديد من الصفات الحسنة . ولم يبين ما أراد بالصفات الحسنة ، أمّا إذا كانت جهالة الشرط لا تستدعي الجهل بأحد العوضين فيفسد الشرط دون العقد ، كما لو قال : اشتريت هذا الفرس على أن تفعل شيئا ، فالفرس معلوم بالعيان ، والعقد عليه لا يوجب غررا ، فيقع صحيحا ، أمّا جهالة الشرط فتفسده وحده ، ما دامت لم تسر إلى المعقود عليه .
4 - أمّا إذا كان الشرط مخالفا لكتاب اللَّه ، وسنة نبيه فينظر : فان تعلقت المخالفة في المعقود عليه نفسه ، كبيع الخشب بشرط جعله صنما ، والعنب خمرا فسد العقد بالاتفاق ، وفيه روايات عن أهل البيت عليهم السّلام ، وان اقتصرت المخالفة على الشرط ، كبعتك هذا بشرط أن تشرب الخمر ، أو تترك الصلاة فسد الشرط فقط دون العقد .
5 - وإذا كان الشرط غير مقدور ينظر : فان رجع العجز إلى المعقود عليه نفسه ، كبيع الزرع بشرط أن يجعله سنبلا ، والدابة بشرط أن يجعلها تحمل في المستقبل فسد الشرط والعقد . أمّا إذا تعلق العجز بالشرط وحده ، كما لو باعه الدار بشرط أن يخيط له الثوب بساعة ، أو يجعله من الأعلام المبرزين فسد الشرط دون العقد .
6 - أن لا يكون للشرط آية منفعة لأحد ، ولا غرض مقصود للعقلاء ، كالبيع بشرط أن يأخذ من ماء البحر ، ثم يرده إليه ، فإذا اشترط هذا ، وما إليه من اللغو والعبث سقط الشرط وبقي العقد على الصحة بالاتفاق .
وتقدم هذا التفصيل استطرادا في تعداد الشروط لصحة الشرط ، وجمعنا الشتات في هذه الفقرة زيادة في التوضيح ، لأن الكثير من متفقهي العصر يذهلون
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 181
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨١