تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
النائيني ، أمّا الشيخ الأنصاري فقال : « الأقوى في المقام عدم الخيار » . والذي تفرضه الأصول والقواعد أن تخلف الشرط الفاسد ، مع صحة العقد يوجب الخيار ، تماما كتخلف الشرط الصحيح ، سواء أكان المشروط له عالما بفساد الشرط قبل أن يقدم على العقد ، أو جاهلا ، وذلك أن خيار تخلف الشرط ثابت كقاعدة عامة تشمل جميع افراد التخلف وموارده بصرف النظر عن الصحة والفساد ، بحيث لا نحتاج إلى الدليل التعبدي الخاص إذا أردنا أن نثبت الخيار لفرد من افراد التخلف ، وإلَّا احتجنا إلى الدليل لكل فرد وكل مورد تخلف فيه الشرط الصحيح ، والمفروض غير ذلك . هذا ، إلى أن القول بعدم الخيار في صورة فساد الشرط مع صحة العقد يستدعي القول بصحة العقد من غير رضا ، لأن الرضا بالعقد قد أنيط بالشرط ، وإن كان فاسدا ، فان انتفى الشرط انتفى الرضا بالعقد ، ولا سبيل لدفع هذا المحذور إلَّا الخيار ، فبه وحده يستدرك فوات الشرط صحيحا كان أو فاسدا . تنبيه : اتفق الفقهاء على أن الشرط الفاسد مهما كان نوعه لا يفسد عقد الزواج الدائم ، وان أفسد غيره من العقود إلَّا شرطا واحدا فقط ، وهو ما كان مناقضا لمقتضى العقد ، كاشتراط أن لا يستمتع الزوج بالزوجة إطلاقا ، أو شرط الخيار في الفسخ ، لأن عقد الزواج يأبى شرط الخيار بطبيعته ، واستدلوا على ذلك : أولا : ان عقد الزواج الدائم ليس من عقود المعاوضات ، حتى يبطل بفوات شيء من العوض ، بل هو أسمى من ذلك ، ولذا قيل : ان فيه شائبة العبادة . ثانيا : الروايات الكثيرة من أهل البيت الدالة على أن كثيرا من الشروط