الأغراض ، ولانحصار فائدة الشرط بذلك ، نعم لو كان الشرط من الأفعال أمكن القول بعدم الخيار للفرق بين النكاح والبيع » . ومثله تماما في حاشية السيد كاظم اليزدي على مكاسب الشيخ الأنصاري : ص 316 طبعة 1324 ه . وتجدر الإشارة إلى أن الخيار المتولد من تخلف الشرط يقبل الاسقاط كغيره من الخيارات ، لأنه حق ، ولكل ذي حق أن يتنازل عنه ، كما أن هذا الخيار مؤقت بزمن يتمكن فيه من الفسخ ، فإذا تخلف الشرط وكان عالما بأن له الخيار ، وتمكن من الفسخ ، ولم يبادر إليه بطل الخيار ، لأنه شرّع لرفع الضرر ، ويرتفع الضرر بالفور ، وسرعة المبادرة ، فيقتصر عليها ، والتفصيل في فقرة « الخيار مضيق لا موسع » . من فصل خيار العيب . حكم الشرط الفاسد : إذا لم تتوافر الشروط المتقدمة لصحة الشرط يكون فاسدا لا يجب الوفاء به بالاتفاق ، ولكن هل يفسد العقد لفساد الشرط ؟ . وبكلمة : هل الشرط الفاسد يكون مفسدا للعقد أيضا ، أو ان فساده لا يستدعي فساد العقد ؟ . قال جماعة كثر من كبار الفقهاء المتقدمين والمتأخرين : ان فساد الشرط يوجب فساد العقد ، كقاعدة كلية ، لا نخرج عنها إلَّا بدليل تعبدي خاص ( 1 ) . والحق بعكس ما قالوه تماما ، وان الشرط الفاسد من حيث هو لا يستدعي
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 179
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٩
هامش
( 1 ) يظهر من أقوال الشيخ الأنصاري أن الفقهاء اتفقوا قولا واحدا على أن الشرط الذي يكون منافيا لمقتضى العقد والمستلزم للمحال ، وللجهل بأحد العوضين ، أو كان من قبيل بيع الخشب بشرط أن يجعله صنما ، كل هذه الشروط يفسد معها العقد وانما اختلف الفقهاء فيما عدا ذلك من الشروط .