تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الفاسدة لا توجب فساد العقد ، منها اشتراط عدم الطلاق ، وعدم الزواج على الزوجة ، وتقدمت الإشارة إلى ذلك . ومنها أن الإمام الباقر أبا الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام سئل عن رجل تزوج امرأة إلى أجل مسمى ، فان جاء بصداقها في الأجل فهي امرأته ، وان لم يأت بصداقها فليس له عليها سبيل ؟ فقال : ان في يده بضع امرأته ، وحبط الشرط . ومنها أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن امرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر ؟ فقال : انما هذا للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أما لغيره فلا . مسائل : 1 - إذا وقع البيع بين اثنين ، واشترطا شرطا مفسدا للعقد ، وقبض المشتري المثمن ، والبائع الثمن فعلى كل منهما ضمان ما في يده ، لأن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . 2 - إذا اختلف المتعاقدان في أصل الشرط ووقوعه ، فقال أحدهما : جرى العقد مع الشرط ، وقال الآخر ، بل مجردا عن كل شرط ، فالقول قول المنكر بيمينه ، سواء أكان الشرط المختلف فيه من نوع الصحيح ، أو الفاسد ، لأن الأصل عدم الشرط . 3 - قال السيد كاظم اليزدي في حاشية المكاسب : ربما يتوهم أن الشرط الفاسد في العقود الإذنية ، كالوكالة والمضاربة والإعارة ، ونحوها يوجب فساد العقد ، حتى ولو لم يكن نقل ذلك في غيرها من العقود اللازمة ، ووجه التوهم ان الإذن منوط بالشرط الفاسد ، فإذا انتفى الشرط انتفى معه الإذن . وبديهة أن قوام هذه العقود بالإذن ، كما هو المفروض .