غير مجهول :
5 - أن لا يكون الشرط مجهولا جهالة توجب الغرر ، كاشتراط تأجيل الثمن ، أو تسليم المثمن أمدا غير معلوم ، وقد تقدم الكلام في ذلك في فصل شروط العوضين ، فقرة « العلم بالعوضين » .
وكل شرط مجهول فهو فاسد ، ولكن لا يكون مفسدا للعقد إلَّا إذا رجعت الجهالة إلى أحد العوضين .
غير محال :
6 - ان لا يكون الشرط مستلزما للمحال ، ومثلوا له بأن يبيع زيد الكتاب من عمرو بشرط أن يبيعه عمرو من زيد ، أمّا وجه المحال فواضح ، لأن هذا معناه أن زيدا لا يملَّك الكتاب لعمرو ، حتى يملَّك عمرو الكتاب لزيد ، وعمرو لا يملكه لزيد ، حتى يملكه إياه زيد ، وبتعبير أخصر وأوضح أن مؤدى هذا الشرط تماما كقول القائل : لا أعطيك هذا ، حتى أنت تعطيني إياه .
ويجوز أن يشترط البيع ، أو الهبة لشخص آخر ، لأنه لا يستلزم أي محذور .
وفساد هذا الشرط أي المحال موجب لفساد العقد ، وهدمه من الأساس .
تقدم الشرط :
7 - اتفق الفقهاء بشهادة صاحب الرياض والشيخ النائيني على أن أي شرط لم يكن التزاما في ضمن التزام ، ولم يتعقبه التزام ، وانما يشترطه الإنسان على نفسه ابتداء دون أن يكون هناك طرف مقابل ، اتّفقوا على أن مثل هذا الشرط لا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 176
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٦