تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

يجب الوفاء به إلَّا مع العهد والنذر واليمين ( 1 ) ، وأيضا اتفقوا على أن الشرط المذكور صراحة في متن العقد يجب الوفاء به ، تماما كما يجب الوفاء بالعقد ، واختلفوا في الشرط الذي يذكر قبل العقد ، ويتواطأ عليه المتعاقدان ، دون التصريح به ثانية في متن العقد ، وقد ذهب المشهور بشهادة الشيخ الأنصاري إلى عدم وجوب الوفاء به . والحق وفاقا لجماعة ، منهم صاحب الجواهر ، والسيد اليزدي أن كل شرط أنيط به العقد يجب الوفاء به ، وان تخلفه يوجب الخيار ، سواء أكان مقترنا بالعقد ، أو ذكر أولا ، ثم بني عليه العقد ، لأن هذا العقد ، وان جاء لفظه مطلقا ، دون شرط إلَّا أنّه ينصرف بشهادة الحال إلى ما تباني عليه المتعاقدان ، ولأن العرف لا يفرق بين الشرط المتقدم والمقارن ما دام العقد منوطا به ، ولأن التراضي مقيد بالشرط ، فإن أوجبنا العقد دون الشرط فقد أوجبنا التجارة من غير تراض ، وأكل المال بالباطل . قال صاحب الجواهر في كتاب المتاجر عند كلامه عن الشرط الفاسد : « لا أثر للشرط المذكور بعد العقد ، ولا الذي قبله إذا لم يكن بناء العقد عليه وإلَّا فإن الصحة فيه قوية جدا » . حكم الشرط الصحيح : إذا تمت هذه الشروط صح الشرط ، ووجب الوفاء به ، وحرم على من التزم به ، واشترطه على نفسه أن يخالف ، وان خالف وامتنع عن الوفاء من غير

هامش
( 1 ) العهد أن يقول الإنسان : عهد علي للَّه أن أفعل كذا ، والنذر أن يقول : نذر علي للَّه أن أفعل كذا ، واليمين هو القسم باللَّه جل وعز ، فالتعهد في هذه العناوين وقع للَّه ومع اللَّه سبحانه فلا يكون من نوع الالتزام الابتدائي ، ويأتي الكلام عن كل واحد في بابه إن شاء اللَّه .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 177 | محمد جواد مغنية