تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الصحة ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : لا تضمن العارية إلَّا أن يكون قد اشترط فيها ضمان . ومنها : اشتراط ضمان العين المستأجرة ، مع عدم التفريط ، وقد ذهب المشهور إلى عدم صحة الشرط ، بزعم أنّه مناف لمقتضى العقد ، والحق عدم الفرق بين المستعير والمستأجر ، فان كلا منهما أمين على ما فيه يده ، فان جاز تضمين أحدهما بالشرط جاز تضمين الآخر ، والعكس بالعكس . أمّا ما ذكره الشيخ النائيني من الفرق بينهما بأن يد المستأجر على العين يد استحقاق ، ويد الاستحقاق تقتضي عدم الضمان ، فتضمينها ولو مع الشرط خلاف الأصل ، أمّا يد المستعير فإنها يد إباحة وتحليل ، ولا تقتضي عدم الضمان ، فتضمينها لا يخالف الأصل . أمّا هذا الفرق فمجرد استحسان ، ومن تأمل لا يجد فرقا بين المستعير والمستأجر ، ولا مانعا من اشتراط الضمان بينهما فيشملهما عموم « المؤمنون عند شروطهم » وقد تأكد هذا العموم بديل خاص في المستعير ، فان ثبت النهي عن اشتراط ضمان المستأجر فهو الدليل على عدم الجواز ، وإلَّا صح الشرط ، ووجب الوفاء به . ومنها : ان يشترط الزوج لزوجته أن لا يخرجها من بلدها ، وذهب المشهور إلى صحة الشرط ، وقال البعض : لا يصح ، لأنه ينافي العقد الذي يقتضي أن يكون الرجل مسلطا على المرأة استمتاعا وإسكانا . وقال السيد اليزدي يرد هذا الفقيه : ان هذا التعليل عليل ، لأن الشرط المذكور لا يتنافى مع بقاء الرجل قواما على المرأة ، هذا ، إلى ثبوت النص الخاص على الجواز . وأي شرط ثبت أنّه مناف لمقتضى العقد فهو فاسد ومفسد بالاتفاق .