الخوانساري : « لا بد أن يكون الوصف حاليا ، بحيث يقدر المتعاقد على تسليمه تبعا للعين ، فإن لم يكن حاليا ، مثل الأوصاف التي يمكن أن تتحقق ، وأن لا تتحقق ككون الزرع سنبلا فلا يجوز اشتراطه » . عدم العبث : 2 - أن لا يكون للشرط غرض يعتد به العقلاء ، فلو كان عبثا ، كما إذا اشترط أن يأخذ من ماء البحر ثم يرده إليه ، يكون الشرط باطلا ، ولكنه لا يوجب بطلان العقد . غير مخالف للكتاب : 3 - ان لا يكون الشرط مخالفا لكتاب اللَّه ، وسنة نبيه ، فإذا باع الخشب بشرط أن يجعله صنما ، والعنب على أن يجعله خمرا كان الشرط فاسدا ، ويدل عليه قول علي أمير المؤمنين عليه السّلام : من شرط لامرأته شرطا فليف به ، ان المسلمين عند شروطهم إلَّا شرطا حلل حراما ، أو حرم حلالا . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : من اشترط شرطا سوى كتاب اللَّه فلا يجوز له ، ولا عليه . وقال الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهم السّلام عن رجل تزوج امرأة ، واشترطت عليه أن في يدها الجماع والطلاق ؟ . قال : خالفت السنة ، ووليت حقا ليست له أهلا ، ثم قضى الإمام أن عليه الصداق ، وفي يده الجماع والطلاق ( 1 ) .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 172
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٢
هامش
( 1 ) إذا اشترطت المرأة أن لا يستمتع بها الزوج إطلاقا ، وبشتى أنواع الاستمتاع يبطل الشرط بالاتفاق ، أمّا إذا اشترطت عليه أن يترك نوعا من الاستمتاع كالجماع فقط فقد ذهب المشهور إلى الجواز ، لأن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل سأل امرأة أن تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك نفسي على أن تلمس مني ما شئت من نظر والتماس ، وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلَّا أنك لا تدخل فرجك في فرجي ، فإني أخاف الفضيحة ؟ فقال الإمام عليه السّلام ليس له منها إلَّا ما اشترطت .