الشروط
خيار الاشتراط :
ذكر الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية مع الخيارات خيار الشرط ، وخيار الاشتراط ، وأراد بالأول أن يكون الخيار بعينه هو الشرط ، كما لو قال : اشتريت ، أو بعت على أن يكون لي الخيار في فسخ البيع وإمضائه مدة كذا ، وأراد بالثاني ، أي خيار الاشتراط أن يشترط المشتري ، أو البائع أمرا معينا غير الخيار ، ولكن تخلفه يؤدي إلى ثبوت الخيار ، كما لو اشترط البائع على المشتري أن يفعل كذا ، أو اشترط المشتري على البائع أن يكون المبيع متصفا بكذا ، فإذا تخلف ثبت للمشروط له حق الخيار في فسخ العقد .
أما الشيخ الأنصاري وغيره كثير من الفقهاء فقد تكلموا في باب الخيارات عن الأول فقط ، أي خيار الشرط ، ثم عقدوا فصلا مستقلا للكلام عن الشروط التي ابتنى عليها العقد بوجه عام ، يشمل خيار الاشتراط الذي أراده الشهيد . ومن الفقهاء من تكلم عن خيار الاشتراط ضمن خيار الشرط ، حيث أراد بالشرط الشيء الذي اشترط في العقد خيارا كان ، أو غيره .
وقد اتبعنا نحن طريقة الشيخ الأنصاري ، لأن أكثر ما في كتابنا هذا ، أو الكثير منه تلخيص وعرض لكتابة المعروف بالمكاسب ، أجل ، ان الشيخ ذكر هذا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 169
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٩