تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
نفسر رد الثمن ضمن المدة ؟ وأي فقيه إذا قال له : ان زيدا باع داره من عمرو ، وقال له عند البيع : إذا أرجعت المال كاملا إلى سنة كان هذا فسخا مني للبيع ، حتى ولو لم أتلفظ بالفسخ ، أي فقيه يزعم بأن هذا ليس بفسخ ، ولا معنى لشرط الخيار الذي نتحدث عنه إلَّا ذلك . شرط الخيار في غير البيع : هل يصح شرط الخيار في غير البيع من العقود والإيقاعات ؟ الجواب : أمّا الإيقاعات ، كالطلاق والعتق والإبراء فقد أجمعوا - إلَّا من شذ - على عدم صحة الشرط فيها والشيخ الأنصاري يتفق في النتيجة مع الفقهاء ، ويقول بعدم صحة الشرط في الإيقاعات ، ولكنه يخالفهم في المقدمات ، والطريق المؤدية إلى هذه النتيجة . ويتلخص دليل الفقهاء بأن الشرط لا بد له من اثنين : أحدهما من له الشرط ، والثاني من عليه الشرط ، أما الإيقاعات فلا يحتاج إلى طرفين ، بل يتم بشخص واحد فقط ، فالايقاعات - اذن - بطبعها لا تقبل الشرط . ويتلخص دليل الشيخ الأنصاري بأن الشرط والفسخ ممكنان بذاتهما الإيقاعات ، تماما كما هو الشأن في العقود ، فإن للإنسان أن يقطع العهود على نفسه ، وان يفسخ ما كان صدر منه عقدا كان أو إيقاعا ، ولكن العبرة بالدليل الشرعي على جواز ذلك . ومعلوم أن حق الخيار في الفسخ على خلاف الأصل في العقود والإيقاعات ، ولا يثبت إلَّا بدليل ، وقد ثبت في الشريعة جواز الفسخ في العقد ، كالإقالة ، وخيار المجلس والحيوان ، ولم يثبت في الإيقاع ، وعليه يكون القول بجواز الفسخ قولا بلا دليل ، وهذه عبارة الأنصاري ، « ان مشروعية